تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
358
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
[ سواها ] ( 1 ) من النهي فيكون الحكم الفعلي لمورد الاجتماع واقعا هو مؤدّى الظنّ خاصّة فيكون الحرام الواقعي المتّحد معه ( 2 ) كالكذب المتحد مع عنوان حفظ النّفس حلالا واقعا ، وهل هذا إلَّا التصويب ؟ ويمكن الجواب عنه بوجهين : أحدهما : أنّ سلوك الطريق الَّذي هو المشتمل على تلك المصلحة ليست عبارة عن الحركات والسكنات بالجوارح المتّحدة مع الحرام الواقعي ، وإنّما هو عبارة عن التديّن بمؤدّاه وإيجاد مقتضاه تديّنا ( 3 ) في مرحلة الظاهر ، وعمل الجوارح من الحركات والسكنات متأخّر عنه ويتفرّع عليه ، كما لا يخفى ، فهو عنوان مغاير لعنوان الحرام الواقعي ذهنا وخارجا - أيضا - لأنّ التديّن في الخارج إنما يحصل قبل العمل ، والعمل يحصل بعد تحقّقه ويتفرّع عليه ، فلا اتّحاد بين العنوانين أصلا ، حتى يقال : إنه يلزم التصويب . وثانيهما : أنّا نلتزم بكون مورد تلك المصلحة هو سلوك الطريق على ( 4 ) العمل على طبقه بالجوارح ، الَّذي هو متّحد مع الحرام الواقعي ، ومع ذلك نمنع من استلزامه التصويب . توضيحه : أنه لا شبهة في عدم المنافاة بين ذاتي المصلحة والمفسدة حتى في موارد كسر إحداهما للأخرى ، كما في الكذب النافع ، لأنّ معنى الكسر ليس هو إزالة الغالبة منهما لذات المغلوبة ، بل معناه اختصاص الغالبة منهما بمقتضاها فعلا في موارد الاجتماع وبقاء الأخرى فيه بلا أثر ، وإنّما المنافاة على
--> ( 1 ) في ( أ ) ( لولا ) وفي ( ب ) : ( لولاه ) ، والصحيح ما أثبتناه في المتن . . ( 2 ) يلاحظ كلامه قده في التعادل والترجيح في مقام دفع التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري في ج 4 . . ( 3 ) في نسخة « أ » دينا . . ( 4 ) لعل الصحيح أبدال « على » : بمعنى . .